الشيخ محمد علي الأراكي

482

كتاب الطهارة

منها : صحيحة زرارة قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - : أرأيت المواقف إن لم يكن على وضوء كيف يصنع ، ولا يقدر على النزول ؟ قال : « يتيمّم من لبده أو سرجه أو معرفة دابته ، فإنّ فيها غبارا ، ويصلَّي » . « 1 » وفي صحيحتي رفاعة وابن المغيرة : « فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمّم من غباره أو شيء مغبر » . وفي رواية أبي بصير : « إذا كنت في حال لا تقدر إلَّا على الطين فتيمّم به ، فإنّ الله أولى بالعذر ، إذا لم يكن معك ثوب جاف أو لبد تقدر أن تنفضه ، وتتيمّم به . » « 2 » ويستفاد منها أمور : الأوّل : تأخّر مرتبة التيمّم بالغبار عن التيمّم بمطلق ما يسمى أرضا ، لمقصورية دلالة الأخبار على صورة تعذّره ، وعدم اندراج الغبار تحت اسم الأرض حتى يشمله ما دلّ على جواز التيمّم به . نعم هذا بناء على المختار من عدم الترتّب بين التراب ، وسائر ما يسمّى أرضا ، وأمّا على القول بالترتّب فيقع الكلام في تقدّم الغبار على الحجر ونحوه ، أو العكس ، أو التخيير ، وحيث إنّ المبنى خلاف التحقيق فلا يهمّنا التكلَّم فيه . الثاني : انّ المراد من الغبار بمناسبة الحكم والموضوع غبار الأجزاء الأرضية ، دون مثل الأشنان ، والدقيق ، ونحوهما وهو واضح . الثالث : إنّه لا فرق بين أفراد ذي الغبار من الثوب ، واللبد ، وعرف الدابة ، بل

--> « 1 » الوسائل : ج 2 ، ب 9 ، من أبواب التيمّم ، ص 972 ، ح 1 . « 2 » المصدر نفسه : ص 973 ، ح 7 .